عبد المنعم الحفني
1592
موسوعة القرآن العظيم
1244 - ( طور سيناء ) يتكرر اسم الطور في القرآن عشر مرات ، منها مرتان - واحدة بالإضافة إلى سيناء ، وواحدة بالإضافة إلى سينين . والطور اسم الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى ، وأنزل عليه فيه التوراة ، كتبها ألواحا . والطور في سيناء من أرض مصر ، وكانت سيناء منذ الأزل أرضا مصرية ، ولا بد أن اسم سيناء لذلك اسم مصرى ، فلما ذا يذهب المفسرون بعيدا ويزعمون أن الطور اسم سريانى وكذلك سيناء ؟ وفي التوراة أن جبل الطور اسمه حوريب ، ويتكرر اسم سيناء فيها 35 مرة ، وفي 17 مرة يسمى حوريب ، وبحسب التوراة - ولا شئ مما تقوله مثبوت تاريخيا - أن العبرانيين قضوا سنة على جبل الطور . وقيل إن جبل الطور أو حوريب هو جبل سربال في وادى فيران ، وهذا كذب إذا قلنا إن العبرانيين كانوا من الكثرة فلا يمكن أن تستوعبهم برية جبل سربال لمدة سنة . وقيل إنه جبل موسى ، إلا أن ذلك كذب أيضا ، لأن جبل موسى شديد الارتفاع ومن المستحيل تسلقه ، لأنه حاد الصخور وشديد الانحدار وشدّة الضوء فيه مؤلمة للعينين . وأسفل جبل موسى يوجد وادى اشتهر باسم وادى الراحة ، باعتبار أن موسى وجماعته ارتاحوا فيه ، ولا يمكن أن يستوعبهم الجبل ولا الوادي بأعدادهم التي ذكرها التوراة - كان العدد ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسين ! يعنى نحو ستة ملايين نسمة ! وهذا العدد هو للذكور فقط من ابن عشرين سنة فصاعدا ، يعنى بدون الأطفال والنساء ، فيكون العدد الكلى نحو خمسة عشر مليونا ! ! فكيف باللّه تم الخروج بهؤلاء ، وكيف عاشوا على الجبل أو في الوادي الضيق ؟ ! ( بصرف النظر عن الخطأ في الجمع في التوراة ) ؛ . وقيل إن طور سينين في الآية الثالثة من سورة التين ، أصلها سينيم التي ذكرها النبىّ إشعيا ، قال : يأتون من أرض سينيم ، يعنى البلاد البعيدة ، قيل إنها حيث برية سين ، إلا أنها ليست بلادا بعيدة ، وقيل هي أرض عيلام وكانوا يطلقون عليها أرض سينيم أي الأرض المرتفعة . وهناك أيضا أرض سين قرب عرفة عند سفح جبل لبنان . ونقول للمستشرقين الذين زعموا أن محمدا هو مؤلف القرآن : أكان محمد يعرف كل هذه الاختلافات التي لم يحسمها اليهود فيما بينهم للآن ؟ وهل كان عنده العلم بالفرق بين سيناء ، وسينين ، وسين ؟ ! ! وكأني بمحمد عالم بالچيولوچيا والجغرافيا والتاريخ واللغات ؟ ألا يتّقى هؤلاء اللّه ؟ ! وقوله تعالى : وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ( البقرة 63 ) يعنى كظلّة ؛ وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ ( مريم 52 ) يعنى يمين موسى مقبلا ، لأن الجبال لا يمين لها ولا شمال ؛ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ( المؤمنون 20 ) هو الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى وهو